الشيخ محمد تقي الرازي الأصفهاني
156
منهاج الهداية
ويوم ما بعده ويذبحه أو ينحره ولو فعله عن صاحبه وجب أن يتصدق ويهديه على الوجه الآتي ويسقط وجوب الأكل منه ولا يجوز إخراج لحم الهدي من منى بل يجب صرفه فيما يأتي نعم يجوز إخراج غير اللحم مما ينتفع به ويجب تأخير الذبح أو النحر إلى يوم النحر لكن الأحوط أن يكون قبل الحلق وبعد رمي الجمرة وإن كان الأظهر استحباب الترتيب ولو أخل به في كل لم يجب الإعادة ولو قلنا بوجوبه ولو أخر الذبح أو النحر من يومه أجزءه أن يأتي به إلى آخر الشهر والأحوط عدم التأخير إليه اختيارا وإن لم يكن الجواز بعيدا ويشترط أن يكون الهدي من النعم الثلاثة وأفضله البدنة وأوسطه البقرة وأخسه الضان والمعز وأن يكون ثنيا في غير الشاة ويجزي فيها الجذع وهو في الضأن ما تم له الحول والثني في الإبل ما دخل في السنة السادسة وفي البقر والمعز ما دخل في السنة الثانية وأن يكون تاما صحيح الأعضاء فلا يجزي العوراء البين عورها ولا العرجاء البين عرجها ولا المريضة البين مرضها ولا الكبيرة التي سقط أسنانها ولا يبقى لها مخ ولا التي ذهب قرنها بل ولا العضباء وأما لو انكسر القرن الظاهر دون الداخل الذي هو أبيض فيجزي كما لو لم يكن له قرن خلقة أجزءه ولا يبعد أن يكون الأذن كالقرن إذا لم يكن له خلقة وإن كان الأحوط تركه وأما الموجوء والمرضوض إذا لم يسقط منه شئ فيجزي لكن مع كراهة ولا يجزي مقطوع الألية أو الأذن دون مشقوقها أو مثقوبها إذا لم يسقط منها شئ فيجزي وكذا لا يجزي الخصي المجبوب إلا في حال الضرورة ومن الشرايط أن لا يكون مهزولا بحيث لا يكون على كليتيه شحم ولو اشتراه على أنه سمين فبان بعد الذبح هزاله أجزءه بل لا يبعد الإجزاء لو بان هزاله قبل الذبح والأحوط الاجتناب ولو اشترى ما أراد هديه على أنه مهزول فبان سمينا قبل الذبح أجزءه ولو بان بعده فقولان ولو اشتراه على أنه تام الأعضاء فبان ناقصا لم يجز إن علم نقصانه قبل الذبح بل لا يبعد العدم لو علم بعده بل ولو لم يقدر على شراء آخر ولكن الأحوط حينئذ الجمع بين الهدي والصوم ولو لم يتمكن إلا مما فقد فيه الشرايط أجزءه والأحوط الجمع هداية يستحب أن يكون الهدي سمينا ينظر في سواد ويمشي في سواد ويأكل ويشرب في سواد ويبرك في سواد ويكفي في الامتثال به سواد هذه المواضع وهي العين والقوائم والبطن والشعر أو كون مرتعه خضراء أو كونه كبيرا كثيرا وجمع الجميع أكمل وأحسن وأن يكون مما عرف به ويكفي في ثبوته قول البايع وأن يكون من الإبل والبقر إناثا ومن المعز والضأن ذكرانا ويجوز العكس وأن ينحر الإبل قائمة وقد ربطت بين الخف والركبة وأن يطعنها من الجانب الأيمن بأن يقوم الناحر في الطرف الأيمن من الإبل معقولة يدها اليسرى وتقوم من جانب يدها اليمنى ويقول بسم الله والله أكبر اللهم هذا منك ولك اللهم تقبله مني وأن يقول إذا أراد أن ينحر أو يذبح وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض حنيفا مسلما وما أنا من المشركين إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له وبذلك أمرت وأنا من المسلمين اللهم منك ولك بسم الله والله أكبر اللهم تقبل مني والنحر للإبل والذبح لغيرها ويستحب أن يتولى الذبح أو النحر بنفسه إن استطاع ولم يجب المباشرة لا في الهدي ولا في الأضحية وإن لم يستطع استناب ويضع يده على يده والأحوط أن ينويا معا وإن كان الظاهر كفاية نية المباشر وأن يقسمه ثلاثا أحدها لنفسه وعياله والآخر للفقراء والثالث لمن كان في صدد أخذه ولا يسأل ومن يكتفي بما يعطيه هداية يجب على من فقد الهدي ووجد ثمنه أن يستنيب من يذبحه عنه طول ذي الحجة إن أراد المضي إلى أهله وإلا أتى به بنفسه